الْعِيْد وَأحْوَال الْحُبّ

•12 سبتمبر 2010 • تعليق واحد


الْعِيْد وَأحْوَال الْحُبّ


 


 


 


تَرَاتِيْلُ أفْراح!


تَوَشَّحَ لَيّلُ الْمُنَى؛


وفَجْرٌ ارّتَدَى الطُّهْرَ!


عيداً وأبْلَغَ؛


أفْوَاجٌ تُصَلّي رَجَاءاً،


وفَرّحَة بهِ،


تُكَبْرُ وَتُكَبر!


لِلأحدِ الصَّمدِ تَلْبِيْة!


الْيَوّمُ عِيْدهُم!


عيْد فِطْرٍ وَجَوَائِز.


 


  


يَوّم عِيْد الْفِطْر الْمُبَارَك


10 سِبْتَمْبِر 2010


 


الْحُبّ فِي الْقَلّبِ مِنْ الله!


وَمَنْحِهِ للْغَيّر لَيّسَ شَقَاء أنَّمَا إرَادَة،


وَعِنْدَمَا تَضِلُّ الإرَادَة!


يَظَلُ الْقَلّبُ نَابِضَا بالْحُبِّ!


لِيَشّفَى مِنْ عَبَثِ الأشّقِيْاء.


الْحُبّ فِي الْقَلّبِ مِنْ الله!


وَعِنْدَمَا نُحِبْ لا نُسَلِمْ الْقَلّبَ لأحْدٍ!


إنَّمَا نُرّسِلُ مِنْهُ الْحُبِّ؛


وَإنْ سَارَ وَصَارَ هَذَا الْحُبّ فِي غَيّرِ مَحِلّهِ يَوّماً!


فَأنَّ الْقَلّب يَظَلُّ فِي (مَحِلِّه)!


فَقَط عَلِيْنَا أنْ نَضَعَه فِي الطَّرِيْقِ الصَّحِيْح،


بَعْدَ أنْ يَتَعَافَى مِنْ تَجْرُبَة الْحُبِّ تِلّكِ!


وسَيَتَعَافى بِالأمَل! فَشِفَاءَه الْحُبّ.


12 سِبْتَمْبِر 2010

الرَّحِيْلُ والدِّمُوْع

•8 سبتمبر 2010 • أترك تعليقا


الرَّحِيْلُ والدِّمُوْع


 


الرَّحيْل هو الرَّحِيْل!


يلامسُ خَيّطَ إحساسٍ رفيع.


 


أوى ليس هذا موت؟


النِّسْيَان ذاكره احتياطيه لجلب مخزون الألم!


المستوعب في ذَاكِرةٍ مُتَهَاوية بَيّنَ الْحَيَاة وَالْمَوت.


 


أتعلم!


الْمَوّت نَفْسه لَيّسَ خلُوْد، وَمَعَ ذَلِكَ تَأتِي بَعْدَهُ حَيَاةٍ خَالِدَة.


أنَّ الْمَوّت إذا كَانَ رحِيْلاً لِحَيّاةٍ أفْضَل!


فَهْوَ وَلا شَكْ يُنْجِبُ الْخلُوْدَ.


نَحْتَاجُ لِرَّحِيْلِ بِمَشَاعِرِنَا عَنْ أذَى التَّجْرِيْح!


وَأنْ تُوْلَدَ مَشَاعِرَ قَوِّيْه تَحْتَمِلَ الألَمَ لِيَّبْدأ الأمَل.


 


أنَّ كُلَّ مَرَضٍ عَدَى الْمَوّتَ دَاءٍ لَهُ دَوَاء.


وَحَتْىَ الْمَوّتَ دَاءُ فَنَاءٍ وَعِلاجَهُ الإيْمَانَ بِمَا بَعْدَه.


كُلُّ مَا تَحْمِلُه الدُّنْيَا (فَقْد)، يَبْدَأُ وَيَنْتَهِي بالنِّسْيَانِ.


نَعَم إنَّ كُلَّ فَقْدٍ يُوَلِّدُ مرضٌ وَدَوَاءه النِّسْيَان.


 


لَيْسَ انْتِقَاما!


مَا فَائِدَة الدُّمُوْع إذَا لَمْ يَنْتَهِي مَعُهَا الإحْسَاسَ بالضِّيْقِ؟


إنَّمَا الضَّعْفُ أمْرٌ آخَرَ!


وَلَيّسَت كُلَّ الدّمُوْع تُسْكَبُ في خَانَةِ الضَّعْفِ!


الدّمُوْعُ لَيّسَتْ شَقَاءُ وِإنَّمَا شِفَاء.


 


الدّمُوْعُ تُخَفِّفَ مِنْ الْحُنْقِ،


وَبَقاءِ الْغَضَب الَّذِي يُوَلِدَ الْحِقّد!


لَيّسَ إلا رَاسِبْ نَفْسِي!


حَمَلَهُ الزَّمَنَ،


فَلَمْ تَعُدْ الدّمُوْع قَادِرَةٌ على غَسْلِهِ.


وَالأسَى بَاب تَفْتَحَهُ الظّرُوْف!


وَلِيسَ لِدْمُوْعِ قُدْرَةٌ على غَلّقِهِ.


6 سِبْتَمْبِر 2010

النَّرّجِسِيْة مَكْمَنُ الضَّرَر!

•8 سبتمبر 2010 • أترك تعليقا


النَّرّجِسِيْة مَكْمَنُ الضَّرَر!


 


نرجسية البعض مكمن الضرر!


والإنسان الذي لا يرى شعور الآخرين، ويراعي إحساسهم!


ويقف عند كل ما يضر بهم!


ليس جزء من تكوين مجتمع متكامل قائم بعضه على بعض.


الإنسانية خط واحد!


لا يمكن أن يعيش فرد منها على حده،


وأن لا يضر أو ينفع غير نفسه!


فأن أنتفع وجد بعد الله من ساعده على هذا الانتفاع بشكل أو بأخر!


وأن وقع سوء به أو بأحد مِن مَن حوله!


سيكون في غالب الظن أن هذا السوء جزء من خطأ إنساني أخر!


ومسئولية مشتركه؛ تتساوى نسبها مع مَن ضُر ووقع عليه الضرر،


وحقيقة الضرر الذي وقع عليه؛


ولابد أن يكون لأحد من المحيطين به مسئوليه مشتركه،


مباشرة أو غير مباشره! وأقل أنوع هذه الشراكة؛


عدم إسداء النصح وأخذ الآخر باليد.


23 أغُسّطُس 2010


مَلامِحٌ غَائِرَةٌ في أعْمَاقِ الرُّوْحِ


نُرِيْدُ أنْ تُجْتَثَ مِنْ الذَّاكِرَةِ! قَبْلَ


أنْ تَجْتَثَ الرُّوْحِ! مِنْ شَوّقٍ لَهَا


25 أغُسّطُس 2010

قَاطِفُ الأحْلامَِ

•23 اغسطس 2010 • تعليقات


قَاطِفُ الأحْلامَِ


 


مَطَر! وَسَحَاب مَلّ الانْتِظَار،


مَطَر! وَثَغْر يَبْتَسِم عِطْر،


مَطَر! يَغْسِل همُوْم غَرِيْب في وَطَن،


مَطَر! وشُرّفَه تُطِلّ على الأمَل،


مَطَر! وحْكَايَة أُنْثَى تَحْمِلُ اُمْنِيَه وَقَلَم،


تَكْتُب بَقَايا حِلّم وعَطَش ..


 


الْعِطْر لَيّسَ في مُتَنَاوَل الْجَمِيع!! وَلَكِنّ الْطِيّبَ عِطْرٌ يَحْمِلُهُ الْجَمِيع


يَفُوْحُ عِنْدَمَا يَشْتَعِل عُوْدُ الْطِيّبِ! فِي قَلّبِ كُلَّ إنْسَانٍ، يَحْمِلُهُ عِطْر!


17 أغُسّطُس 2010


 


1 ..


أقْتَرَبَ هَامِساً لِسِكُوْنِهَا!


مُنْصِتاً لِضَجِيْجِ قَلْبِهَا!


النَّابِضُ ألَماً!


ذَاتَ الْمَسَاءِ!


فِيْ أرّوِقَة الْوَجَعِ!


كَانَتْ أُنْثَى تَهِيْمُ خَيّالاً!


ذَهَبَتْ مَعْ وقْعِ الانْتِظَارِ!


بَقَايَا شَيء مِنْ تَوَهَانٍ!


بَيّنَ مِجُوْنِ قَلّبٍ!


وَقَلّب آخَر يَتَألَمُ!


مِنْ ذَلِّكَ الْمِجُوْن!


وَجُنُوْن أُنْثى حَالِمَه!


أمَامَ جُنُوْن قَاطِفُ الأحْلامِ!


قَلّبٌ بِلا مَشَاعِر!


لا ترّتَوِي أُنْثاه!


عَطْشَانة بإحْسَاسِه!


يُرَاقِبُ موتَها انْتِظَاراً!


يَنْتَظِر!


فَقَط يَنْتَظِر!


أنْ تُغَادِر الْحَيَاة حَيَاه!


هُنَاكَ!


قَاطِفُ الأحْلامَِ.


 


2 ..


قَاطِفُ الأحْلامَِ!


يَزّرَعُ بُسْتَاناً مِنْ شَوّقٍ!


يَرّوِيْه ألَّماً!


وَيَحْمِلُه بَيّنَ صَفَحَاتِ الانْتِظَارِ!


وَذَاتَ مَسَاءٍ!


يَقِفُ مُعْلِناً الرَّحِيْلُ!


يَنْتَحِبُ غَدْراً!


يَحْمِلُ بَيّنَ يَدِيْهِ الْغِيْابَ!


وَبَقَايَا حُلُم مَسْرُوْق!


وِإنْسَانٌ بِلا أمَل!


حَائِرٌ بَيّنَ الأمْسِ وَالأمْس!


فَقَدَ نَسِي الْيَوّمَ وَغَد!


مَلَّ الانْتِظَار فَعَادَ بِلا أيّام!


22 أغُسّطُس 2010



لَمْ يَعُّدْ هُنَاكَ مَنْ يُنْصِت!


قلُّوْبٌ يُوقِظُهَا الأذَانَ!


وَقلُّوْب غَفَتْ؛


وَقلُّوْب أمْسَكَتْ! صَوّماً


وأُخْرَى لَمْ تعِّ الإمْسَاكَ!


قُلُّوْب تَرّكِضُ!


بَيّنَ أطْرَافِ الْمَسَاءِ؛


وَلَكِنْ الخُطَى أخْتَلَفَتْ!


وَالنِّهَايَات تَخْتَلِفُ.


23 أغُسّطُس 2010

مَسَافَةُ مِن كَذِب

•16 اغسطس 2010 • تعليق واحد


مَسَافَةُ مِن كَذِب


 


مَاذَا كُنْتُ انْتَظِر؟


سُؤالٌ حَمَلَهُ قَلّبِي،


إلَى شَفَتَي!


وَلَمْ تَنْطِقَا إلا ألَمِي وَألَمُه؛ إشَارةً!


شَفَتَان تُتَمْتِمَان،


لا صَوّت لَهَمَا إلا الْوَجَع!


وَكَأنَ ذَلِكَ الْقَلّب قَدْ مَلَّ!


وَرَفَضَ صِيْغَة الكَلام الْصَامِت!


في الْحُبّ أو الْكُرّه أو الْفَرَاغ.


حَتَى أدْرَكْتُ:


في لَحْظَةِ صَمْتٍ،


حَمَلَهَا الْخَوّفَ،


مَسَافَةُ انْتِظَار،


مَسَافَةُ مِن كَذِب،


بَيّنَ زَمَنَيّنْ!


زَمَنُ الذِّكْرَى،


وَزَمَنُ النِّسْيَان؛


أدْرَكْتُ مَعْنَى أنْ تُسّحَقَ الْحَياة!


أمَامَ أحْلام وتَمَنِّيَات بِلا عَمَل!


يَنْفِثُ في الْحَيَّاةِ رُوْحَ الأمَلِ.


16 أغُسّطُس 2010

لَوّنُ الْمَساءِ وَزَفَرات الْمِيلاد

•16 اغسطس 2010 • أترك تعليقا


لَوّنُ الْمَساءِ وَزَفَرات الْمِيلاد


 


رَصِيْفٌ آخَر تِجَالِسْهُ حرُوْفاً مِلْؤهَا الأمَل،


أمَامَ أسْفَلْت أكْتَسَحَهُ لَوّنَ الْمَسَاء،


وَعَطَّرَه عَبَقَ السَّمَر،


في لَيّلٍ لا يَعْرِف سَاكِنِيْه الْهُجُوْع،


أو سُكْنَى جِوَار الْحِزن،


لَيّلٌ تَتَرَاقَصُ على أسْفَلّتِهِ فَرَاشَات تَبْحَث عَن الضَّوْء،


تَرّتَفِعَ في السَّمَاءِ عَنْ وَطْأةِ الْحِزن، تَهْرُبُ إلى النُّوْر،


في مَسَاءٍ أسْفَلّتُه بِلَوّنِهِ، وَعِطْرُهُ أمَل،


طَرِيْقٌ إلى الْحَيَاةِ لا يَحْمِل بَيّنَ طَيَاتِهِ الْوَجَع!


ولا ألَم الْحضُوْر!


نَفَحَاتُ إيْمَانُ، مُسَافِرٍ لَمْ يَمَلْ السَّفَرِ،


إلى عِيُوْنِ الْجَمَال،


وَلَيّلٌ لا يَشْبِه الْلَيّل،


وإسْفَلّتٌ تَتَغْزَلُ بِشُمُوْخِهِ امْرأةٌ مِنْ زُجَاجٍ،


تَرَى في كُّلِ شَيْءٍ الْفَرَحْ! حتى السَّوَاد.


29 يُولْيُـو 2010


الإنسان هو من يصنع (أجمل لحظاته)! عندما يدرك أن العمر نِسَب متساوية من العمل والعطاء وما يقابلهما من أخذ! وهي كذلك الحياة عطاء وأخذ، بقدر ما نبذله فيها من تضحية، بهذا العمر، نعم العمر ينتهي مع نهاية الحياة، ومعها تندثر اللحظات الجميلة، وتبقى ذكريات، الذكريات الجميلة! التي تحملها حياة ليست منا أو لنا! وإن لامست يوماً حياتنا! فالامتداد هنا عائد للذكرى الجميلة، التي يتركها الإنسان، في حياة غيره، ليمتد عمره (حياةً)! بأعمار من يتذكرونه ويتذكرون أجمل اللحظات معه! عند فقده.


12 أغُسّطُس 2010


مَكْمَنُ الْحُبِّ (فِكْرَه)،


تُسِيْر الأنَامِلَ عُذُوْبَة!


وَتَظَل الْحِكْمَة بِرّوَاز،


يَحْمِلُ عِنْوَاناً وََلَوّحَةً!


وَألّوَانَ حُلُم (شَفَافَة)،


شُرُوْقٌ صَامِتٌ وألَمٌ!


ألَمٌ وَجُنُوْن وَاتِجَاهَات،


وَنِهَايِةٌ إلى ألا مَكَان!


(تَتَعَثَّرُ) الأحْلامُ هُنَاكَ،


وَيَبْقَى الألَم بِلا أمَل.


16 أغُسّطُس 2010

مِيْلادُ الْمُنَى

•21 يوليو 2010 • أترك تعليقا


مِيْلادُ الْمُنَى


 


 


 


مُنَى الْمِيْلادِ


مِيْلادُ الْمُنَى


يَوّم


يَوّمٌ تَنَفّسَ فَجْرُه!


لَوّنَهَا عِطر.


يَهْمِسُ لِمَقْدَمِهَا النٌّوْر!


يَبُوْح باسْمِهَا لِلصُبْحِ!


وِيذُوْب الصُّبْحُ، مِنْهَا خَجِل.


شَمْعَةُ وَفاءٍ تُضِيءَ،


لِنُوْرِ الْحَياةِ نُوْر.


شَمْعَةٌ وِلِدَّتْ!


مِن رُوْحِ الْمُنَى،


شُرُوْق.


 



14 يُولِيْـو 2010

كَفِيْفُ الْبُعّدِ

•16 يوليو 2010 • أترك تعليقا


كَفِيْفُ الْبُعّدِ


 


 


 


يُبْصِرُ إحْسَاسُ كَفِيْفَ الْبُعّدِ رُؤْيَة.


شُعُوْرٌ تَمَثَلَ نَاظِرَ!


حَبِيْبٌ رَغْم الْغِيْاب يُشَاهِدُ!


سَاكِنٌ في بِالِ حُبٍّ يَتَحَرَّكُ!


يَبْكِي صَامِتاً! إحْسَاسَهُ يَتَفَوَّهُ.


وَيُفِيْقَ نَائِماً! صَاحِبَهُ يَتَألْمُ.


يَدٌ تَتَألْمُ كَمَدَاً!


وَيَدُ مُحِبٌّ تَمَثْلَ لَهَا ألماً.


تَوّأمَةٌ وِلِدَتْ بإحْسَاسٍ صَادِقٍ!


تُبَعّثِرُ الْبُعّدَ فَيَدْنُو مُبْتَعِدُ.


 



27 يُونْيَـه 2010

حَامِلَةُ الْعِنَبَ

•21 يونيو 2010 • أترك تعليقا

حَامِلَةُ الْعِنَبَ


 


 


 


تَدَلى مِنْ كَرْمِ إحْسَاسِهَا عنْقُوْد عِنَب!


تَحْمِلَهُ بِرَاحَةِ كَفِّ الإغْوَاءِ بَيّضَاءَ.


 


تَشْتَهِي أنْ تَنْثُرَ حَبَّاتَه (حُبَّ)،


بَينَ شِفَاهَ ثَغّرِ مُشْتَهٍ مُغْمِض عَيّنَاه.


 


عِنَبٌ أعْيَا النَّظَرَ لَوّن مَذَاقِهِ الْحِلْو وَأعْيَاه،


فَكَيّفَ بِحَلاهِ عَلى الْلِسَانِ وَبَيّنَ الشِّفَاه.


 


عِنَبٌ يَشْتَهِي مَذَاقَ إحْسَاسَه الذّئِب!


ذِئْبٌ تِطْعِمُه حَامِلَةُ الْعِنَبَ وَلا تَخْشَاه.


 



19 يُونْيَـه 2010

بِلادَ الْخَلاصِ

•21 يونيو 2010 • أترك تعليقا


بِلادَ الْخَلاصِ


 


ليست سِعَة الدُّنْيا بِقَدّر ضِيقها في وَجْهِي!


وَلَكِنْ سِعَة صَدْرِي فُسْحَةُ أمَلٍ!


تَضِيقُ بِدُنِيا سَلَبَتْنِي كًّل شَيء إلا المُنَى.


لَسْتُ انْتَظِر الكثير عِنْدَمَا يَمِرُ بَارِقُ المُنى،


غَيمَة لِغَيثٍ يُخْبَرُ وَلا يُذْكَرْ له مَطَر!


وَأنْتِ لَسْتِ كَالْمَاءِ الَّذِي سَاقَتْهُ مُزْنَ السَّمَاءِ!


وَإنْ سَاقَنِي الضَّمَا إلَى سَرَابِ صَحْرَاءِكِ،


هَجِيْرٌ يَسْكُنُ أرّجَاءَ الْفُؤادَ، فلا تَرّوِيَهُ حَامِلاتِ غَيِثَكِ!


وَأنْ طَافَتْ مُتَرَاكِمَةٌ بِلادَ الْخَلاصِ!


الَّتِي أسْكَنْتُهَا أمَلَ انْتِظَارِي أعْوَاماً.


وَفَجْأة أجِدُ الْعَطَشَ ارّتَوَى مِنْ عُرُوّقِي!


الَّتِي جَفَّتْ مِنْ لَهِيّبِ الانْتِظَارِ!


وَلَمْ يَعُدْ يُغْرِيَهَا وَبْلَ نُزُوْلك،


غَيّثٌ لِكُّلِ شَيءٍ اسْقَيّتِيْه!


عَدَى قَلّبٌ عَلَّهُ حُلُمَ انْتِظَارُك!


فَرَاغَ عِنْ رَعّدِ حُضُوْرُكِ،


وَبَرّقٌ إنّذَارَ قُدُوْمِك،


وَنَسِيَ لَحْظَتَهَا مَعْنَى انْتِظَارُكِ وَأسْبَابه.


لَسْتُ أُجِيْدَ أنْ أرّتَوِيَ مِنْ إحْسَاسَكِ مَرَّة!


وَأعُوْدَ لأشْرَبَ مِنْ جَدِيْدٍ عَطَشَ غِيْابَك.


كَمْ لَحْظَةً احْتَضَنَنَي أمَلُ أنْ،


تَسْكُنَ قَطَرَاتِ حِسُكِ أرّجَاءَ إحْسَاسِي!


وَلَكِنْ تُشّرِقُ شَمْسٌ فِي سَمَاءِكِ لا تُشْبِه شُرُوْقِي!


فَتُبَدْدَ غُيُوْمَ مَاءِكِ عَنْ سَمَائِي.


نَعَمْ سَيّلُكِ لا يَفِيْضَ بِأرّضِ أحْلامِي!


وَمَاءُكِ الْعَذّبَ لا يُنْبِت أغْصَانَ أشْجَارِي،


وَظِلالُ مُرُوْركِ لا يُخَفِف لَهِيْبَ انْتِظَارِي.


وَالآنَ اعْلَمُ أنَّ عَذّبَ مَاءكِ!


لا يَصِب فِي آبَارَ أحَاسَيسي،


وَأعْلَمُ أنَّ سُحُبَ إحْسَاسُكِ لا تُمْطِرَ لِمَشَاعِري،


وَأنَّ سُيُوْلَ غَيّثُكِ لا تَرّوِي سِنِيْنَ انْتِظَارِي.


وَتَمَنْيّتُ لَحْظَتُهَا أنَّكِ لَمْ تَمُرّي بِسَمَائِي!


ولَمْ أتَعَشّمْ مِنْكِ أنْ تَرّوِي إحْسَاسِي.


15 يُونْيَـه 2010

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.